الزمخشري
350
الفائق في غريب الحديث
وسلم سائل يسأله ، فأعطاه تمرة فوحش بها ، ثم أتاه آخر فأعطاه تمرة فأخذها وقال : تمرة من رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من هاهنا يأتي أم سلمة فيقول لها : ابعثي إلي بصرة الدراهم فجاء بها فدفعها إليه . قال أنس : حزرتها نحو أربعين درهما وحش بها : رمى ومنه بيت الحماسة : فذروا السلاح ووحشوا بالأبرق ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : إنه كان بين الأوس والخزرج قتال ، فجاء صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما رآهم نادى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته . ) حتى فرغ من الآيات فوحشوا بأسلحتهم واعتنق بعضهم بعضا . ومنه حديث على رضى الله تعالى عنه : إنه لقى الخوارج وعليهم عبد الله بن وهب الراسي فوحشوا برماحهم ، وأسلوا السيوف ، وشجرهم الناس برماحهم ، فقتلوا بعضهم على بعض . شجرهم الناس : أي شبكوهم برماحهم . قال الهذلي : رأيت الخيل تشجر بالرماح في شعر أبى طالب : حتى يجالدكم عنه وجاوحة شيب * صناديد لا يذعرهم الأسل وحوح الوحوح : السيد ، والجمع وحاوحة ، والتاء لتأنيث الجمع . قال صلى الله عليه وآله وسلم لسلمة بن صخر وقد ظاهر من امرأته : أطعم وسقا من تمر ستين مسكينا ، فقال : والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين مالنا طعام . ويروى : والذي نفسي بيده ما بين طنبى المدنية أحد أحوج منى . وحش الوحش والموحش : الجائع . وبات فلان وحشا ، وجمعه أوحاش . وقال الأعشى : بات الوحش والعزبا